الميرزا جواد التبريزي
69
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
وذلك لا يكاد يجدي ، فإن الظاهري وإن لم يكن في تمام مراتب الواقعي ، إلاّ أنه يكون في مرتبته أيضاً . وعلى تقدير المنافاة لزم اجتماع المتنافيين في هذه المرتبة ، فتأمل فيما ذكرنا من التحقيق في التوفيق ، فإنه دقيق وبالتأمل حقيق . ثالثها : إنّ الأصل فيما لا يعلم اعتباره بالخصوص شرعاً ولا يحرز التعبد به واقعاً عدم حجيته جزماً [ 1 ] بمعنى عدم ترتب الآثار المرغوبة من الحجة عليه قطعاً . فإنها لا تكاد تترتب إلاّ على ما اتصف بالحجية فعلاً ، ولا يكاد يكون الاتصاف بها ، إلاّ إذا أحرز التعبد به وجعله طريقاً متبعاً ، ضرورة أنه بدونه لا يصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد إصابته ، ولا يكون عذراً لدى مخالفته مع عدمها ، ولا يكون مخالفته تجرياً ، ولا يكون موافقته بما هي موافقة انقياداً ، وإن